0
بمباركة شخصية من الرئيس زروال وشخصيات وطنية وتاريخية بارزة:

الوقفة الاحتجاجية التضامنية مع الجنرال توفيق أمام محافظة الأفلان بباتنة جاءت بإيعاز من بن فليس

كشف مصدر عسكري محلي رفيع المستوى ، صباح اليوم، أن الوقفة الاحتجاجية التضامنية مع الجنرال محمد مدين الشهير حركيًا بـــ"توفيق" وجهاز المخابرات التي نظمها مناضلون ومنتخبون و أعضاء من البرلمان ينتمون إلى حزب جبهة التحرير الوطني بمعية متقاعدو الجيش و الاتحاد الولائي للتجديد من أجل التحالف الطلابي و التي تمت صباح أمس السبت أمام مقر محافظة الأفلان بباتنة و التي طالب فيها المشاركون بمحاكمة الأمين العام لحزب جبهة التحرير اوطني عمار سعداني بعد تصريحاته المثيرة و الصادمة في حق الجنرال توفيق وجهاز المخابرات لم تأت "في حقيقة الأمر من فراغ أو بطريقة عفوية و إنما تمت بإيعاز من رئيس الحكومة الأسبق و الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني  
 و المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة علي بن فليس و بمباركة شخصية لرئيس الجمهورية الأسبق اليامين زروال و شخصيات نافذة بمختلف الأجهزة الأمنية من جيش وأمن ودرك وطني فضلاً عن شخصيات وطنية و تاريخية من بينهم المجاهدة الرمز جميلة بوحيرد وياسف سعدي ومولود حمروش و مقداد سيفي و يوسف الخطيب و أخرون".نفس المصدر أسر لــــ"الدبلوماسي" أن مثل هذه الوقفات الاحتجاجية التضامنية مع الجنرال توفيق ستشهد خلال الأيام القلية المقبلة اتساع و انتشار لتشمل جميع ولايات الوطن بشعار"لا لتشويه سمعة الجنرال توفيق و جهاز المخابرات...نعم لسقوط عمار سعداني و من والاه".

وحسب ذات المصدر العسكري فإن رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس لم يكن يتجرأ على الترشح لرئاسيات 17 أفريل المقبل بعد تغييب عمدي ومقصود للرجل من طرف النظام البوتفليقي طيلة 10 سنوات كاملة أي منذ تنحيته من الأمانة العامة لحزب جبهة التحري الوطني بواسطة"عدالة الليل" و هزمه في الانتخابات الرئاسية لسنة 2004 أم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة،لو لم يتلقى الضمانات الكافية لفوزه برئاسة الجزائر من طرف جناح قوي في النظام الجزائري و الذي أعطى له"الضوء الأخضر" من أجل الترشح و تحضير نفسه لاستلام مقاليد الحكم خلفًا لخصمه اللدود و العنيد عبد العزيز بوتفليقة.

علي بن فليس هو مرشح الجناح القوي في النظام في رئاسيات 2014

علي بن فليس الذي رفض التشفي في الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة و أسّر إلى مقربيه-حسب مصادر عائلية جد مقربة من محيطه-أنه و رغم ما حدث له مع بوتفليقة سنة 2004 و إرغامه على الانسحاب من الحياة السياسية لحوالي عقد كامل من الزمن إلا أنه"يتمنى له الشفاء من أعماق قلبه و أن ما في القلب يبقى في القلب" و أنه عندما فكر ثم قرر و أعلن عن ترشحه بصفة رسمية لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقررة ربيع السنة المقبلة لم يكن ينتظر نوعية الأسماء المرتقب إعلان ترشحها و أنه هذه المرة واثق كل الثقة من قول كلمته في الرئاسيات عكس ما حدث له سنة 2004 و لكنه لم يوضح إن كان يتوقع الفوز أم لا
و قال"الصندوق هو من يقرر و الكلمة الفيصل للشعب و ليس لشيء آخر" و هو ما يفيد أن علي بن فليس يكون –هذه المرة-قد تحصل على وعود-إن لم نقل قرارات ستنفذ بحذافيرها-بأنه سيكون رئيس الجزائر المقبل سواء ترشح بوتفليقة أو لم يترشح.و ما استفادته من تزكية الرئيس السابق اليامين زروال و عدد معتبر من كبار الشخصيات الوطنية المدنية و الأمنية و العسكرية رفيعة المستوى و التي ذكرت لنا نفس المصادر من بينها:أحمد طالب الإبراهيمي،مقداد سيفي،يوسف الخطيب،عبد الله جاب الله، أبو جرة سلطاني،كريم يونس ،محمد بتشين و أزيد من 75 وزير سابق و عدد من الجمعيات و المنظمات الجماهيرية إضافة إلى 24 محافظة من محافظات الأفلان أعلنت و لو بشكل غير علني دعمها و مساندتها لبن فليس،فضلاً عن عدد معتبر من الأحزاب و إن كانت مجهرية.

هذا وتبدي السلطات العليا في الجزائر انزعاجها من أن علي بن فليس يحظى بدعم شعبي وسياسي وحتى اعلامي كبير على المستوى الوطني، وأن شعبيته شهدت ارتفاعًا تاريخيًا وقياسيًا غير مسبوق خاصة في الآونة الأخيرة حتى في معاقل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في منطقة الغرب الجزائري عامة وولاية تلمسان على وجه الخصوص وهو-أي علي بن فليس-الذي ضُرب عليه حصارًا إعلاميًا غير مسبوق مباشرة بعد قرار عدالة الليل سنة 2004 وإجباره على الاختفاء والتواري عن الأنظار ردحًا من الزمن.

و لعلى الأمر الذي زاد من رغبة بعض أجنحة السلطة أو النظام في الجزائر في ترجيح كفة علي بن فليس خلال رئاسيات 2014 هو تصريح الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني المخلوع عبد العزيز بلخادم الذي صرح ،سابقًا،أن" الأمين العام الجديد للآفلان عمار سعداني لم يوفق في تشكيلة المكتب السياسي التي أعلن عنها، كون حوالي 12 من أصل 15 عضوًا المعينين من سعداني في مكتبه السياسي من المحسوبين على علي بن فليس، وبالتالي التعيين لم يكن عادلاً ولا موفقًا، كون الرجال المحسوبين على الرئيس والأوفياء له منذ عهدته الأولى غير متواجدين بالمكتب السياسي".

الجنرال توفيق من مدعمي بن فليس

مصدر عسكري رفيع المستوى كشف ايضا أن هناك تسريبات غير مؤكدة تفيد أن مدير المخابرات والرجل القوي في النظام الجزائري أو ما يصطلح عليه بــــ"صانع الرؤساء ""الجنرال محمد مدين الشهير حركيًا بــــ"توفيق" أعلن إلى أقرب مقربيه بأنه يدعم ترشيح علي بن فليس في الانتخابات الرئاسية 2014 وذلك على خلفية تدهور العلاقات بينه وبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومحيط الرئيس وخاصة شقيقه السعيد بوتفليقة الذي يعتبر"رئيس الجزائر الخفي" وأنه من أشد معارضي عهدة رئاسية رابعة لبوتفليقة.

نحو إعادة سيناريو رئاسيات 2004

وبحسب المعطيات الحالية وفي حال إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ترشحه بصفة رسمية وشخصية للترشح إلى عهدة رابعة لرئاسة الجزائر مثلما يتمنى محيطه وإعلان رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس رسميًا عن ترشحه لرئاسيات 2014 وعزوف بعض الشخصيات الوطنية ذات الوزن الثقيل عن الترشح في صورة: مولود حمروش،عبد العزيز بلخادم ، أحمد أويحيى و سيد أحمد غزالي أو إعلان دعمهما إلى واحد من المترشحين المذكورين آنفًا فإن سيناريو رئاسيات 2004 سيتكرر بذات الوجوه تقريبًا مع تغيرات طفيفة و لكن في ظروف سياسية داخلية و خارجية مغايرة تمامًا.
 مرسلة من :
عمّـــــار قــــردود

إرسال تعليق Blogger