اشتـدت رياح ثورات الربيع العربي بعد
ان ابانت مدي صلابتها وقوتها في قلب الموازين والبواعد السياسية من خلال اطاحتها
باربعة من اقوي الانظمة العربية التي جاءت متمثلة في كل من حكومة زين العابدين في
تونس،مرورا الي اسقاط مبارك في مصر ثم القضاء النهائي علي القذافي في ليبيا و
التنحي الاخير لعلي عبد الله صالح عن مسؤوليته الرئاسية في اليمن،ولم تقف عند هذا
الحد فقط ،وانما واصلت مشوارها لتعاود مسيرتها مرة اخري
في مصر بما احدثه الانقلاب العسكري علي الرئيس السابق "مرسي"،وكما اجبرت ايضا حكومة المرزوقي الجديدة علي الانفتاح السياسي واجراء انتخابات سابقة لاوانها في تونس،لتمدد جذورها فيما بعد نحوي سوريا وتقلب عبرها لبنان راس عن عقب، ينتظر فيما بعد لان يكون مسارها القادم نحوي التوجه الي قبلة الجزائر علي حساب فرضيات اجنبية دققة فيها شواهدالاستخقاقات الرئاسية المصرية المقبلة....فهل يتراه من ربيع عربي جذريفي انتظار الجزائر؟.
في مصر بما احدثه الانقلاب العسكري علي الرئيس السابق "مرسي"،وكما اجبرت ايضا حكومة المرزوقي الجديدة علي الانفتاح السياسي واجراء انتخابات سابقة لاوانها في تونس،لتمدد جذورها فيما بعد نحوي سوريا وتقلب عبرها لبنان راس عن عقب، ينتظر فيما بعد لان يكون مسارها القادم نحوي التوجه الي قبلة الجزائر علي حساب فرضيات اجنبية دققة فيها شواهدالاستخقاقات الرئاسية المصرية المقبلة....فهل يتراه من ربيع عربي جذريفي انتظار الجزائر؟.
كل الترقبات والتاملات تنتظر دور
الجزائر الحاسم عبر بيان الانتخاب الرئاسي المقبل لان تكون مصدر الهام وانبعاث
التغير الذي سيكون نصابه اما بالاجاب او ينتهي بالسلب الذي لا نرجوه ولا نتمناه
مما تخفيه بعض الاطراف الاجنبية التي بدت مستعدة لضرب استقرار البلاد لاعتبار
الجزائر اولا من بين الدول الرافضة لاي تدخل اجنبي لحزب "الناتو" في اي
دولة عربية،وعلي حد ذلك لا ننسي ثانيا ان الجزائر البلد الافريقي الاكبر
مساحة بعد انقسام اليودان ما سيجعل من موقعه عرضة لمراصد اجنبية نراها قد بدات في
صب انظارها وفضائياتها علي احداث الفتنة الدامية قي غرداية ،ناهيك عن المحاولات
اليائسة لكسر عقيدة الجيش الوطني الشعبي الجزائري الذي كما يبدوا انه اصبح
مخيفا لبعض الاطراف الاجنبية التي تعتبره علي انه القوة الضاربة في المنطقة لذلك
يجب زعزعته حتي تتمكن من اجاح مخططاتها الملعونة بعد مشاهدتها للبلاء الحسن الذي
ابداه الجيش الجزائري فيما يعرف باحداث تقنتوريين،وان كان لا بد الاخذ في الحسبان
ان تكون فرنسا من بين اكبر الدول الغربية المتربصة بالجزائر في محاولة منها
لاسترجاع مستعمراتها القديمة بما تستقدمه الان من تدخلات عسكرية في ليبيا و مالي
وجمهورية افريقية الوسطي.
وان كان الربيع الذي يتمناه الغرب
للجزائر شبه مستحيل الحدوت،فشعب الجزائري عاش منذ عقدين من الزمن احداث مؤسفة لم
تعشها دولة عربية من قبل،فهو مزال مصدوما ومتشائما كلما سمع كلمة ربيع عربي لا
يسمن ولا يغني من جوع ،والاصح ان الاحتجاجات التي خرج لاجلها الشعب في السابق قبيل
ثورة تونس بايام قلائل من انطلاقها،لم تكن في الاصل ذات طابع سياسي بمثل ما اتت
عليه في دول الربيع العربي مختزلتا في عبارة " الشعب يريد اسقاط النظام"
بل كانت اغلبها اجتماعية المطالب بسب ما يسمي بازمة "الزيت و
السكر"،وعليه كانت حزمة الاصلاحات و التسهلات المقدمة من طرف الحكومة قد
ساهمت الي حد كبير من سياسة استخدام العنف تجاه الوضع السائد.
وفي ذات السياق،ان ما يمكن اعتباره
ايضا ركيزة اساسية في جعل الشعب الجزائري يعزف عن اضحوكة مهازل الربيع الذي لا
يحصد منه سوي العلة ،هو تنامي دور الصحافة المكتوبة و المجتمع المدني الذي صور
بشكل واضح مخاطر الانزلاق في بواعد واتراب الربيع الدموي من خلال تبيان اقطاب
الفتن و التحريض التي تحرص عليها للاسف بعض الفضائيات الاجنبية والعربية منها
لتفعيلها.
وفي ختام ما
قد نصل اليه،هو ان الربيع العربي الذي يتمناه الغرب"فرنسا" حدوثه في
الجزائر لن يطرق بابها،وان حاولوا طرقه فابوابه موصدة بربيع مزهر متفتح يوم السابع
عشر افريل القادم من الانتخبات الرئاسية المقبلة التي يرجي منها الكثير لتصحيحه.
بقلم : بلال حداد

إرسال تعليق Blogger Facebook