0
تعديل شامل وجذري للدستور عبر الاستفتاء الشعبي بداية 2015:
حل البرلمان والمجالس الشعبية البلدية والولائية والإعلان عن تقسم إداري جديد أواخر أكتوبر المقبل

كشف عضو قيادي بارز في حزب التجمع الوطني الديمقراطي ووزير حالي وكان من ضمن أعضاء مديرية الحملة الانتخابية للمترشح الحر للانتخابات الرئاسية الماضية عبد العزيز بوتفليقة لبعض مقربيه الأوفياء وأصحاب الثقة أن رئيس الجمهورية قرر حل البرلمان الحالي وجميع المجالس الشعبية البلدية والولائية، إلى جانب الإعلان عن ثالث تقسيم إداري بالبلاد منذ الاستقلال أواخر شهر أكتوبر المقبل والدعوة إلى انتخابات تشريعية ومحلية مسبقة خلال الثلاثي الأول من سنة 2015 على أقصى تقدير،على أساس أن رئيس الجمهورية له السلطة المطلقة لاتخاذ التعديلات التي يراها مناسبة وتخدم السلطة التشريعية والديمقراطية في البلاد.
هذا وقد سبق وأن رافعت زعيمة حزب العمال لويزة حنون لحل البرلمان الحالي ودعت رئيس الجمهورية صراحة إلى حله، فيما تحدث رئيس الجمهورية في إحدى خطابته عن الإصلاحات السياسية التي ستمس البرلمان، من خلال إعطاء صلاحيات أكبر للبرلمان، وأن إعادة الاعتبار للهيئة التشريعية هي أساس الدستور الذي سيتم تعديله أواخر السنة الجارية أو أوائل السنة المقبلة.
وحسب مصدر "الدبلوماسي" الذي أفادنا بهذه المعلومات فإن حل البرلمان والمجالس الشعبية البلدية والولائية والإعلان عن تقسيم إداري جديد وخلق ولايات جديدة يدخل في إطار رغبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في تجسيد الإصلاحات السياسية ومحاولة الالتفاف حول مطالب المعارضة وقطع الطريق عليها، وخلق نوع من التوازن الشكلي بين السلطات والصلاحيات بناء على وضعه الصحي وتوازنات أجنحة السلطة وذلك عن طريق تعديل الدستور المتأخر منذ أفريل 2011.
ورغم أن حل البرلمان الحالي يعد من بين أهم مطالب المعارضة وضمن مبادرة الانتقال الديمقراطي التي تضغط على السلطة منذ مدة في هذا الاتجاه على اعتبار فقدانه للمصداقية بسبب تزوير الانتخابات التشريعية الأخيرة، إلا أن رئيس الجمهورية يريد إبداء حسن نيته للجميع من خلال دعوته إلى دستور توافقي أشرك في إثراءه جميع التشكيلات الحزبية والجمعيات والشخصيات الوطنية والمنظمات الجماهيرية والمجتمع المدني.
كما أفادنا ذات المصدر بأن رئيس الجمهورية قرر اجراء تعديل شامل وجذري للدستور من خلال عرضه على استفتاء شعبي قبل نهاية السنة الجارية أو أوائل العام الجديد 2015 كأقصى تقدير وأنه سيتم تعديل الدستور قبل إجراء الانتخابات التشريعية والمحلية المسبقة، فيما سيتم الإعلان عن حل البرلمان والمجالس الشعبية البلدية والولائية قبل تعديل الدستور ومن المتوقع الإعلان عن ذلك خلال شهر أكتوبر المقبل وذلك استنادًا إلى نفس المصدر المذكور آنفًا.
أما عن مشروع التقسيم الإداري الجديد المقرر استحداثه والذي من شأنه خلق ولايات جديدة فقد أفاد ذات المصدر "الدبلوماسي" بأن مجموعة العمل التي تم انشاءها برئاسة الأمين العام لوزارة الداخلية والجامعات المحلية لدراسة التقسيم الإداري الجديد قد انتهت من عملها في هذا الشأن مؤخرًا.و أن مشروع إعادة النظر في التقسيم الإداري سيصدر خلال شهر أكتوبر المقبل عوضًا عن شهر سبتمبر الجاري مثلما كان مبرمجًا له،حيث سبق و أن أعلن وزير العلاقات مع البرلمان خليل ماحي، أن هذا المشروع ، سيصدر شهر سبتمبر الجاري، وسيمس 17 ولاية، وسيدخل حيز التنفيذ مطلع السنة الجديدة 2015، ويمس بالدرجة الأولى المناطق الجنوبية والهضاب العليا، وفي مرحلة ثالثة المناطق الشمالية.
وكشف ذات المصدر أن التقسيم الإداري المرتقب سيشمل حوالي 30 دائرة معنية بالتقسيم الإداري الجديد والتي من المحتمل أن ترقى إلى مصاف ولايات وذهب مصدرنا إلى حد ذكر الدوائر التي سترقى إلى ولايات من بينها دائرة عين مليلة التابعة حاليًا إلى ولاية أم البواقي والتي ستحمل رقم الولاية الخمسون وسيتم ضم عدة بلديات من عدد من الولايات المجاورة إليها كالقرزي وأولاد رحمون وقطار العيش التابعة حاليًا إلى ولاية قسنطينة، إلى جانب التلاغمة وأولاد سمايل من ولاية ميلة وعين ياقوت والشمرة من ولاية باتنة.
ومن المناطق أو الدوائر المعنية بترقيتها إلى ولايات خلال التقسيم الإداري المرتقب، بالنظر للارتباط الوثيق للتنمية المحلية بترقية المنطقة إداريًا، دائرة بوسعادة بولاية المسيلة، وبريكة في باتنة، والميلية بولاية جيجل، ومغنية بولاية تلمسان، دائرة خميس مليانة بولاية عين الدفلى،دائرة المنيعة بولاية غرداية،دائرة جانت بولاية إليزي،دائرة أرزيو بولاية وهران،دائرة ششار بولاية خنشلة، دائرة تقرت بولاية ورقلة،دائرة الخروب بولاية قسنطينة،دائرة فرندة بولاية تيارت،دائرة عين وسارة بولاية الجلفة،دائرة القل بولاية سكيكدة، دائرة أزفون بولاية تيزي وزو،دائرة عين صالح بولاية تمنراست،دائرة بئر العاتر بولاية تبسة،دائرة الأبيض سيدي الشيخ بولاية البيض،دائرة العين الصفراء بولاية النعامة،دائرة أولاد جلال بولاية بسكرة،دائرة أفلو بالأغواط،دائرة تنس بولاية الشلف و دائرة برج باجي مختار بولاية أدرار هذا ونشير إلى أن العديد من المناطق تطالب منذ ثمانينيات القرن الماضي بترقية دوائرهم الإدارية إلى ولايات. وقد وُصف التقسيم الإداري الذي حدث في 1984 من طرف العديد من الخبراء والوزراء والمسؤولين السامين بالدولة ضمن "التقسيم العشوائي وغير المتوازن" وطالبوا بضرورة تصحيح هذا الخلل الفادح.

عمّـــار قـــردود

إرسال تعليق Blogger