فرنسا تدعو رعاياها في تونس إلى توخي الحيطة والحذر:
طائرات تونسية دون طيّار يسيرها أمريكيون تخترق الأجواء الجزائرية
كشف مصدر عسكري محلي رفيع المستوى، رفض ذكر إسمه لــــ"الدبلوماسي"، أن
الجزائر اكتشفت تحليق طائرات تونسية من دون طيّار بالقرب من الحدود البرية
الشرقية الجزائرية وتمكنت طائرتين تونسيتين من دون طيّار من اختراق الأجواء
الجزائرية عدة مرات، معلنًا أن ذلك حدث خلال بداية الأسبوع الجاري وقد
أبلغت السلطات الجزائرية نظيرتها التونسية بالحادثة فور وقوعها ووجهت لها
احتجاجًا شديد اللهجة وطلبت منها عدم تكرارها، لتقوم تونس بتقديم اعتذار
رسمي للجزائر.
وبحسب ذات المصدر فإن "الطائرتين التونسيتين دون طيّار اللتين اخترقتا عن
طريق الخطأ الأجواء الجزائرية هما أمريكية الصنع قامت الولايات المتحدة
الأمريكية بمنحها إلى تونس بعد سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي لرصد
الإرهابيين ولأن مثل هذه الطائرات تحتاج إلى خبرة عالية ودراية واسعة
يفتقدها التونسيون تم إرسال ضباط أمريكيين ليقومون بذلك في تونس نيابة عن
التونسيين".وهو الأمر الذي أغضب السلطات المدنية و العسكرية العليا في
الجزائر خاصة و أن عملية اختراق الأجواء الجزائرية تمت عدة مرات و في فترات
مختلفة زمنيًا و مكانيًا،الشيئ الذي أثار حفيظة الجزائريين الذين لهم
حساسية كبيرة من أي تحركات عسكرية غربية مشبوهة و مثيرة للشكوك،خاصة و أن
الجزائر أبدت مرارًا و تكرارًا رفضًا قطعيًا لإقامة أي قواعد عسكرية
أمريكية أو أجنبية في البلدان المجاورة لها خاصة في تونس و ليبيا و مالي.طائرات تونسية دون طيّار يسيرها أمريكيون تخترق الأجواء الجزائرية
وقد تعززت قوات الجيش الشعبي الوطني المرابضة على الشريط الحدودي الشرقي للوطن منذ أسابيع قليلة بأكثر من 10 آلاف عسكري وأزيد من 100 برج مراقبة مدعمة بكاميرات متطورة تغطي كل منها مسافة 3.5 كم لمراقبة التحركات المشبوهة للجماعات الإرهابية ومافيا التهريب، وتم وضع هذه القوات على أهبة الاستعداد للتصدي لأي طارئ أو محاولة لخرق الحدود من طرف العناصر المسلحة النشطة في صفوف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
هذا وكان المدير السابق للمخابرات العسكريّة التونسية والذي شغل منصب مدير إدارة الأمن الداخلي بالإدارة العامة للأمن العسكري التونسي منذ 1988 وإلى سنة 2000 العميد "موسى الخليفي" قد فجر قنبلة من العيار الثقيل، أمس الثلاثاء، عندما كشف عن استعانة وزارة الدفاع التونسي بضباط أمريكيين من المارينز لتسيير طائرات دون طيّار لرصد الإرهابيين، ووجّه عتاب شديد إلى وزارة الدفاع التونسي التي أخفت الموضوع عن التونسيين.
ليأتي النفي الرسمي التونسي لتصريحات المدير السابق للمخابرات العسكريّة التونسية العميد "موسى الخليفي"سريعًا وفي نفس اليوم الذي صُدرت فيه التصريحات-أي أمس الثلاثاء-من طرف الناطق الرسمي لوزارة الدفاع التونسي توفيق الرحموني، حيث نفى جملة وتفصيلا تصريحات المدير السابق للمخابرات العسكرية حول تواجد ضباط أمريكيين بتونس يقومون بتسيير طائرات دون طيار.
وقال الناطق الرسمي لوزارة الدفاع التونسي العميد توفيق الرحموني أن "القوات المسلحة التونسية تستعمل كل ما لديها من معدات وتجهيزات توفرها لها الدولة التونسية مع العلم وان البعض منها يبقى من أسرار الدفاع ويتم الإعلان عليها في الوقت المناسب". كما أفاد الرحموني أن "الجيش التونسي ككل مؤسسات الدولة له علاقات صداقة وتعاون وتبادل خبرات مع العديد من البلدان الشقيقة والصديقة بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية لكن من مبادئ وزارة الدفاع التونسي عدم القبول بانتشار وحدات عسكرية أجنبية على ترابها"، وهو النفي الرسمي التونسي الذي جاء بعد الاحتجاج الرسمي الجزائري غير المعلن على حادثة اختراق طائرتين تونسيتين دون طيار الأجواء الجزائرية عدة مرات مثلما أشار مصدرنا العسكري.
وفي سياق ذي صلة، دعت سفارة فرنسا بتونس رعاياها إلى ضرورة توخي الحذر الشديد في تنقلاتهم داخل التراب التونسي وخصوصَا بالنسبة للولايات الحدودية مع الجزائر وتحديدا القصرين والكاف وجندوبة، بعد العملية الإرهابية التي وقعت بولاية جندوبة مؤخرًا وأسفرت عن مقتل 3 رجال أمن ومواطن من أهالي المنطقة.ونصحت السفارة في موقعها على الإنترنت مواطنيها باجتناب السير في الطرق الفرعية واستعمال الطرق الرئيسية فقط مع ضرورة اجتناب التنقل ليلاً في تلك المناطق.
عمّــــــار قــــــــردود

إرسال تعليق Blogger Facebook