0
أخاطبك اليوم , كإبن بارٍّ , يخاطب جده , رغم أني أعارض نظامك , غير أنني لا أعارض شخصك , و قد نختلف , و في إختلافنا رحمة بالجزائر , أخاطبك اليوم كجدّي , و أنا الذي حرمت منه , أخاطبك اليوم في مكانه , أشكرك , لأنك ساهمت في إرجاع السكينة إلى الجزائر , أشكرك جزيل الشكر ,
أخاطبك اليوم و قد خاطبتنا قائلا :
"شباب الجزائر يا أبنائي , " أنا جيلي طاب جنانو " و الآن جيلكم هو من سيحمل الراية , فإستعدوا لذلك" ,
 و نَحن في أهبة الاستعداد لذلك , ثم أردفت قائلا " عليكم أن تنخرطوا في النشاط الحزبي و الجمعوي بكثرة " , أخاطبك اليوم كحفيد , هذا خطابي لك :
***

عَبدُ العَـزِيزِ
خِطابِي لَكَ اليَومَ
غَيْرُ إنـتِـهَـازِي
فليْسَ بِمَدحٍ
و لَيسَ إبتِزازي
و ليس بذمٍّ
و لا إستفزازِي
لا لست أنشدُ
مِن ورائه أيّ فوزِ
و لا هو همزٌ
و لا هو لمزٌ
فنَحن نعبِّرُ
دون همز و لمزِ
و لا هو طعن
و لا هو غمز
فنحن نعبر
دون طعن و غمز
أعبّر أبهر ...
في كلامي الوجيز ..
و أكتب أنشر
لأجل الجزائر
و حبّ الجزائر
فخري و رمزي
و حب الجزائر
حبي الغريزي
أحب الجزائر
بكل إعتزاز
أحبها جهرا
دون احتراز
و هي الجزائر
تاجي و كنزي
و لن أغيرها
و لو بإبريز
كلامي لك اليوم
كلامي سلامي
لجدٍّ عزيزِ
و حب الجَزائِرِ
فيه إرتكازي ...
***
عبد العزيز بوتفليقة
لا لست أنكر أي حَقِيقَة
فأنت الذي
وَجَدت الجَزائِر
تبكي بحرقة
وجدت الجزائر
تلك الغريقة ... أيُّ غريقة
غريقةٌ في الدِّماء المراقة
فأوجدت للسلم ألف طريقة
وَ صَالحْتَ بين القلوب الرقيقة
و صَارَت تلك القلوب صدِيقة
بعد العداوة , بعد الفرقة
***
بعد الضريبة بعد الغرامة
رفعت لواء العزة و الكرامة
أصبحت للسلم أنت العلامة
أصبحت للود رمزا و قامة
***
ووثقت ذلك بالوثيقة
و حاربت كل الظروف المعيقة
فضمدت تلك الجراح العميقة
و عادت لها أمجادها العريقة
هذي الجزائر حرة طليقة
من كل دَيْنٍ وَ مِن كل فاقَة
***
و بعد الدّم المُستَبَاحْ
و بعد الجراح و بعد الجراحْ
فَشَتِ السَّكينَةُ وَ الإرتِياحْ
و آن الأوان لكي تستريحْ
آن الأوان لكي تستريحْ ...
***
لا, لا نُريدُ لَـك الــرَّابِعَــةْ
وَ هذي إنــتخاباتنا مُزمَعَـةْ
فَــــأنَا الشَّـابُ بَـارٌ بِجَـدِّي
وَ لسْـت أرَاهـا لـهُ نَـافِـعةْ
لا , لا أريد لَــك الـرابِـعةْ
و هم يَخلقُـون لَهَا زَوبَعَـةْ
لِمَا الرَّابـعة و تكفِي ثلاثٌ
ثَــلاثٌ أرَاهَــا لَـهُ رائِعَـةْ
لا لَسْـنا نَرضَى لهُ الرابِعَةْ
والزَّجّ بِإسمِهِ فِي المَعْمَعَة
لا لا أرِيـــدُ لــهُ الـرَّابِعَـةْ
كلامٌ أقولهُ لِي دافــعُــــهْ
لأن لا يقال بأنّي مَـعَـــهْ
وَ كَيْ لا أكونَ كَمَا الإمَّعَةْ
هِيَ كلِمَات إلى عبد العَـزِيـزِ
مِنْ صَمِيمِ قَلــبِي نَــابِـعَـةْ
مَصنُوعَة مَتقُونَة مَوزُونَةٌ
قَرَارَةُ فِكرِي هِي الصَّانِعَةْ
جمال الدين الواحدي

إرسال تعليق Blogger