0
تطرق بعض شباب الدول العربية في حديث افتراضي عن ما آلت إليه الأمور في بلدانهم بعد أن مس أراضيهم مرض خبيث من الصعب الشفاء منه يسمى *الخراب العربي*،
فبدؤوا كلامهم بالعودة لتاريخ العشرية الحمراء و السوداء التي شهدتها الجزائر متذكرين كيف كان الجزائريون يعيشون أياما هوليودية لما كانت مشاهد الذبح و التنكيل و الاغتصاب تعتبر عادية جدا في حياة الصغير قبل الكبير، كما كانت عقارب ساعاتهم لا تحتوي إلا على فترة "من التاسعة صباحا إلى الخامسة مساءا" لان زيادة أو نقصان أي رقم في هذه المعادلة يسمى "الانتحار"، لينظر في خضم هذا كله الصديق كما العدو إلى كل جزائري على انه "إرهابي" أينما حل و ارتحل .
و بعد أن تأكد الجميع أننا عرب مسلمون صفة الإرهاب لا تليق بنا، بل عشنا ما كتبه الله في صفحة بلادنا صابرين مكافحين للمرة الثانية كل من تخول له نفسه المساس بوحدتنا، كما كان نضال الرجال *الرجال* في المرة الأولى ضد المستعمر الفرنسي .
تناقش الإخوة العرب و حللوا أسباب ظلمهم و نعتهم لنا في تلك الفترة بأقبح الصفات، ليتيقنوا أن كل ما اقترفوه من ذنب ضدنا كان بفعل فاعل و تسويق خاطئ لبلدنا من طرف الأعداء تشويها لكل ما هو جزائري .
و ليشرح كل شاب ما يعيشه في بلده اليوم تدخل *التونسي* في الحوار فتحدث بأسفٍ عن استمرار الاغتيالات و الحواجز المزيفة في بلده، فقاطعه *الليبي* موضحًا أن ذلك لا يعتبر شئ مقارنة بانتشار السلاح في ليبيا مع إمكانية استخدامه ضد الوزير و السفير و الجار دون التفرقة بين احد منهم مقابل دراهم معدودات، فأحدثت تلك الكلمات رعبا مضاعفا لدى *اليمني* بعد تذكره لفكرة تقسيم بلده لستة أقاليم خوفا منهُ أن تكون بعد ذلك ستة دويلات، فطلب من *السوداني* شرح له ما معنى التقسيم بعد تفرع السودان التي كانت كبرى لتنقسم إلى شقيقتين عدوتين شمالية و جنوبية، لتدب الحيرة في نفس السوري محاولا أن يضع بلده في إحدى هذه التصنيفات فلم يجد إلا حل انتظاره لما سيتقرر في اجتماعات الولايات المتحدة الأمريكية و نضيرتها الروسية، فصاح المصري لهول هذا الحديث كله قائلا "يا الله لا مرسي و لا السيسي ...بلدي بلدي بلدي" فلم يجد الفلسطيني ما يتلفظ به لشدة القهر فالتزم ...الصمت .
و لأنه من الأزمة تلد الهمة و لان الجزائري شرب في صغره حليب الحكمة و بعد تمنيه الخير لبلده و لكل الدول العربية المسلمة أرسل رسالة واضحة مباشرة للجميع مكتوب فيها "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها فالويل لمن يوقظها مجددا في الجزائر
.
***   خطي الافتتاحي في ما اكتب و انشره هو قناعاتي الشخصية فسواء اتفقت مع فكرتي أو اختلفت تأكد... أني سأحترم رأيك
بقلم : حكيم تواتي 

إرسال تعليق Blogger