0
" توفير الراحة و تجهيز مدارسنا في المناطق النائية و الفقيرة هي غايتنا "

جمعية التضامن و الياسمين هي إحدى الجمعيات التونسية  المعتمدة في فرنسا و مقرها "أكس أون بروفانس" المدينة الصغيرة الغير بعيدة عن مرسيليا. لمعرفة و التعريف أكثر بنشاط هذه الجمعية اقتربنا من رئيسها السيد كمال يوسفي الذي رحب بنا و قبل حوارنا هذا
سيدي هل لنا معرفة نبذة و لو وجيزة عن جمعيتكم ؟
جمعية التضامن و الياسمين هي جمعية تونسية  ذات طبيعة قانونية فرنسية تم تأسيسها مباشرة بعد ثورة الياسمين يوم 15 جانفي 2011 و هي متكونة من 7 أعضاء   و هدفها هو تجهيز المدارس الابتدائية المتواجدة في المناطق الفقيرة و المعزولة في تونس و مساعدتها ماديا
كيف جاءتكم هذه الفكرة و هل وضحتم لنا طبيعة هذه المساعدات الموجهة للمدارس
بكوني أستاذ في مادة الرياضيات فقد ألمني رؤية تلاميذ المدارس في المناطق النائية و المعزولة في تونس بدون قاعات ترفيهية أو على أقل تقدير للراحة أثناء وجبة الغذاء ففكرنا بمساعدات مادية تكون موجهة لبناء قاعات عصرية لذلك  و قد تم اختيار بعض المدارس التي سننفذ مشاريعنا فيها دوريا  
و هل تم تنفيذ هذه المشاريع ؟
ر غم حداثة جمعيتنا فقد نجحنا في مشروع واحد وهو بناء قاعة بإحدى مدارس سيدي بورويس. و هي متعددة الخدمات مجهزة بما يحتاجه التلاميذ أثناء فترة الراحة التي تمتد بين منتصف النهار و الثانية بعد الزوال يمكنكم رؤية مقطع منه على اليوتيب و اعتبرناه  ناجحا  و هذا للفرحة التي لمسناها عند الأطفال و أولياؤهم وكان هذا سنة 2012
نفهم من هذا ان التلاميذ كانوا يعيشون المعاناة في الماضي ؟
نعم خاصة في الشتاء القارص حيث أن أغلبيتهم يقطنون بعيدا عن مقر المدرسة و ليس لهم مكان للراحة حسب ما لمسناه في أغلبية المدارس التي زرناها و هو ما  يؤثر على معنوياتهم و مستواهم الدراسي
هل لنا معرفة طبيعة و مصدر المساعدات ؟
المساعدات هي بدرجة أولى فرنسية أهمها هي  الإدارات و المنضمات و الجمعيات التي تعطي قيمة للتعليم و  التي استجابت لطلبنا و ساعدتنا على ذلك  لكن في المقابل هناك من لم يستجيب و ذريعتهم  أن تونس بلد غير مستقر حاليا  مضيعين بسبب ذلك ما يقارب 6000 أورو كانت موجهة لبناء قاعات أخرى و تجهيزها
هل معنى ذلك هو توقفكم عند مشروع واحد ؟
 لا بل نحن  في الطريق لإنجاز المشروع الثاني و نحن بصدد دراسته و إيجاد وسيلة لذلك حيث  سنستجد بشباب "أكس أون بروفانس" المنحدر من العائلات التونسية للمساهمة فيه حتى يكونون فاعلين و نحاول إدماجهم  في نمط يساهمون فيه لبناء وطنهم و التعرف عليه حتى نجنبهم الانزلاق و البطالة و التهميش و هو ما  يعيشونه في فرنسا و هذا بتجنيدهم لتنظيم  يوم تضامني بحضور وجوه فنية تونسية متعددة   سيحدد تاريخه لاحقا و الأكيد من ذلك  أن مداخليه  ستكون موجهة لبناء قاعة أخرى بمنطقة أولاد يوسف و أماكن أخرى
سؤال يتبادر إلى ذهننا كيف كنتم تنشطون ما قبل الثورة ؟
كانت هناك مبادرات فردية من جانبي و هذا بتوزيع كتب و وسائل مدرسية أنا و زوجتي كلما زرنا تونس ووهبها للمدارس المعزولة في المنطقة التي أنحدر منها و هي سليانة
ما عدا هذا ألا تقدمون العكس للتعريف بتونس للفرنسيين ؟
أكيد فقد نظمنا بالتنسيق مع جمعيات أخرى محاضرات في إطار لقاء نظم   يوم 12 جانفي 2013 كان مضمونه "التحول الديمقراطي في تونس عامين بعد الثورة"  و من بين المحاضرين المشاركين نذكر لكم الأستاذ أمين محفوظ و هو أستاذ محاضر و مختص في القانون العام  و سلوى قيقا رئيسة جمعية تحالف النساء التونسيات  و محمد اللعلى رئيس جمعية "أ.ت.ف" التونسية بفرنسا  مع حضور شرفي للفنانة سهام بلخوجة  حيث تناقش  الجميع مع الجمهور الحاضر وتبادلوا الآراء  و قد استفاد الجميع  من هذا اللقاء
هل من عراقيل تواجهونها و تحديات تواجهونها؟
لا توجد لكن  ككل الجمعيات لن أبالغ فقد تكون لنا بعض الصعوبات  المادية لإكمال المشاريع المخطط لها  فطبيعة المساعدات التي المتحصل عليها فهي فرنسية المورد و كما قلت لكم أنفا  عدم استجابة البعض لمساعدتنا  بسب  عدم استقرار المؤسسات التونسية سياسيا و اقتصاديا يبقى عائقا لنا  و هذا رغم إقناعنا لهم بأن الأمور بخير و الصعوبات التي تواجهها تونس هي وقتية و منطقية في بلد يعيش ما بعد الثورة و هو البناء المؤسساتي. أذكر فقط أن لدي مستودع مليء بالكتب و أجهزة الإعلام الآلي أريد نقلها إلى تونس و توزيعها على مستحقيها من المدارس أرجوا فقط من السلطات في عين المكان تسهيل مهمتي و إزالة العراقيل الإدارية و التعجيزية

و كيف سيكون ختام لقاؤنا هذا
يبتسم ختام كلامي هو موجه للشعب التونسي و أذكره بما قاله بورقيبة لا يضر تونس إلا التونسيين و تونس لا تخاف إلا من التونسي نعرف جيدا أن هذه الثورة قد سرقت من شباب كانت له الشجاعة لمواجهة الرصاص من طرف من  كان يتنعم في الخارج. لكن يبقى الأمل في  الشعب التونسي الذي هو وحده الكفيل برفع التحديات و التضحية ووجب التفكير من المسئولين و المواطنين أن الصالح العام أولى من المصالح الشخصية التي أضرت بتونس ما بعد الثورة  و إعطاء قيمة للتعليم و العلم و من يطلبه

تحياتي لجريدة الصحافة التي سأزورها حينما تسنح لي الفرصة بذلك

أجرى المقابلة في مرسيليا

 قتالة جمال       

إرسال تعليق Blogger