أنا في خدمة الجالية الجزائرية التي
انتخبتني و لن
أتحمل رؤيتها في وضعيتها
المزرية
يلومني البعض على ما أقوم به يعتقدون أن ممثل الشعب هو من يمارس السياسة و
فقط أنا أرى العكس هو خدمة من انتخبوني و من أمثلهم فمن أجلهم وجدت نفسي هنا لا
استطيع و لن أتحمل رؤيتهم في وضعية مزرية و أبقي غير مبالية أو أتفرج استمع إليهم
و أساعدهم حسب المستطاع و الإمكانيات المتاحة فهذه هي مهمتي و مهنتي بهذه الكلمات
استقبلتنا السيدة أميرة سليم النائبة بالمجلس الشعبي الوطني وممثلة الجالية الجزائرية
المقيمة بتونس في مكتبها بالعاصمة التونسية حيث تطرقنا معها لبعض تفاصيل مشاكل الجزائريين المقيمين بتونس فرحبت
بالفكرة و بصراحتها المعهودة قبلت حوار لنا
سيدتي كانت الصحافة الجزائرية و التونسية في وقت سابق قد نشرت موضوعاإخباريا حول مشاكل الإقامة و الملكية و العمل للجزائريين في تونس هل لنا معرفة المستجدات في هذا الشأن؟
بالنسبة للملكية الحالات التي بحوزتي لم تحل بعد رغم أن هناك مرسوم
وزاري في هذا الشأن بحيث حذف منه قرار الوالي و الذي بدونه لا تتم عملية البيع و
الشراء لأي عقار كان لكن المشكل بقى عالقا على مستوى مصلحة الضرائب التي لم تتحصل
على مراسلة في هذا الشأن فقد قمت بنفسي
بإمدادهم بهذا المرسوم فكان جوابهم لستي انتي التي يخول لها القانون بإشعارنا بل
الوزارة
هل نستطيع معرفة كيف تتم عملية البيع و الشراء هذه بقرار من الوالي و
التوضيح اكثر؟
أثناء عملية البيع و الشراء لأيّ عقار إن كان مسكنا او حتى محلا من
طرف جزائري مقيم في تونس وجب إشعار الوالي
للموافقة ففي حالة الرفض لا تتم عملية البيع و الشراء و العكس في حالة الموافقة
وجب التسجيل بعدها في
مصلحة الضرائب و هي المرحلة التي عرقلت الكثير منهم رغم أن هناك مرسوم وزاري كما قلت لكم في هذا
الشأن و وزارة المالية لم تشعر لحد الآن مصلحة الضرائب و هذا حسب ما
أجابونا به و قد يكون العكس في هذه الحالة وجب التحقق من ذلك
يبقى مشكل العقار الفلاحي اكثر تعقيدا حسب ما علمنا
ليس له حل لأنه في الجزائر لا نستطيع تمليك العقار الفلاحي بما فيها الأجنبي
لذلك اتخذت تونس نفس الإجراءات و هي المعاملة بالمثل
تحدثنا كذلك عن حالة 28 فرد جزائري الجنسية مقيمين كانوا يمارسون نشاطهم كسائقي سيارة أجرة فتم سحب
الرخصة منهم هل لنا معرفة الأسباب؟
الأسباب تكمن في المرسوم الذي
صدر في عهد زين العابدين بن علي و الذي في مضمونه يقول وجوب منح الرخصة و ممارسة
مهنة سائق سيارة الأجرة لتونسي الجنسية و منعها عن أي أجنبي و الجزائري في هذه الحالة
يعتبر أجنبيا.
لكن منطقيا سيدتي هؤلاء الجزائريون كانوا يمارسون هذه المهنة قبل صدور
القانون
نعم وجب تعديل هذا القانون و
ذلك باستثناء الأجانب الذين كانوا يمارسون هذه المهنة قبل إصدار المرسوم الجديد .
علمنا عن حالات بعض
الجزائريين من قاموا بكراء منازلهم لتونسيين فتم الاستيلاء عليها
المعلومة الوحيدة التي امتلكها هي حالة جزائري مقيم في الحمامات يشارف
على السبعين له منزل قام بكرائه لإطار في
الداخلية هذا الأخير قام بتزوير الوثائق على أنها عملية بيع فقام بالسطو عليه
بطريقة غير قانونية القضية ما زالت في
المحكمة الآن و السفارة و السلطات على أعلى مستوى على علم بذلك قد تكون هناك حالات
أخرى لا أعلم بها حاليا .
قابلنا أيضا بعض النساء الجزائريات المطلقات من تونسيين و هن يعشن
وضعية مزرية لماذا لا يعاملهن القانون التونسي كما تعامل التونسية؟
أود توضيح أنه في عقد الزواج التونسي المعروف بالصداق وجب تقييد ملاحظة
الفصل في الأملاك أو تقاسمها معا ففي حالة المرأة الجزائرية فهي أجنبية تركت
عائلتها و بلدها فهنا وجب وجود وازع و
حماية قانونية تحميها في إطار اتفاقية بين الجزائر و تونس مثلما هو الشأن بين
الجزائر و فرنسا أي في حالة الطلاق المرأة لها حق الحضانة أي الأولاد و حقوق
امتلاك المنزل او نصفه و على الأب تحمل نفقة الاولاد و الكراء و هو ما لم يحدث مع
تونس لا توجد اتفاقية في هذه الحالة بين البلدين ففي حالة الطلاق الأب يفك لها
الأطفال لتبقى ورقة ضغط عليها
و
قد طرحت المشكل على مستوى البرلمان اتمنى من
دولتنا أن تساير الموضوع و إعطائه أهمية وهذا لحماية نسائنا المتزوجات
بأجانب في أي دولة أجنبية كانت أعلمكم أيضا أن نفس المشكل يطرح في دولة
مصر و
حتى نكون واضحين في تونس قانون الأحوال الشخصية يخصُّ و يحمي المرأة
التونسية دون سواها
مشكل الإقامة أيضا يعتبر
عائقا للجزائري في تونس رغم أن ما علمناه انه هناك تسهيلات في هذا الشأن هل هذا
صحيح؟
نعم كان معقد و أحيانا مستحيل خاصة الوثيقة التي وجب الحصول عليها من
وزارة التشغيل
التي تطلب وثائق عدة من صاحب العمل تصور أنه في حالة ما إذا كان
الجزائري بطالا فلن يحصل عليها و بدونها لا يقبل ملف الحصول على بطاقة الإقامة فقد
تم سحب هذه الوثيقة من ملف الحصول على بطاقة الاقامة أخيرا ليبقى التباطؤ هو سيد
الموقف في إصدارها و مدتها الزمنية لنفاذها بسرعة
حيث تقدر مدتها بعامين مقارنة
بسنوات الثمانينات أين كانت المدة عشر سنوات
كنتِ قد تطرقتِ أيضا في
مقابلة أولى عن ملف الحرّاقة هل لنا معرفة تفاصيل هذا الملف؟
كنت
قد استقبلت ثلاث عائلات في الجزائر العاصمة شهر جوان الماضي و هذا
على مستوى المجلس الشعبي الوطني يشتكون فيه أمر أبنائهم المختفين عن النظر
منذ خمس
سنوات تأثرت لحالتهم فقررت المساعدة و
التحقيق في الأمر حسب إمكانياتي و جهدي و
معارفي قصتهم أنهم مع جمع أخر من الحراقة اتخذوا زورق من عنابة للاتجاه الى
أوروبا
و في جو سادته الرياح و نفاذ الوقود تم تغير الاتجاه ليقعوا في قبضة حراس
السواحل
التونسية مغربي كان برفقتهم وافته المنية اثر عملية إطلاق النار عليهم
أما الجزائريين
فقد علمنا بأنهم في تونس و هذا بعد المكالمة للشاب من عائلة شمامي من عنابة
الذي ابلغ والده بأنهم في قبضة التونسيين و هم في مدينة طبرقة
لتنقطع المكالمة بعدها في جملتهم هم 39 جزائريا منهم 4 حالات وفاة لا
نعرف مصير جثثهم تفاصيل أكثر عن ملف القضية
الذي هو بين أيدي المحامية فاطمة
بن براهم و هي القائمة عليه و التي كانت ستأتي الى تونس في هذا الشأن
هذه الأيام لنواصل إجراءات التحقيق و سماع
الشهود و عرض القضية على السلطات التونسية
لكن الأحداث الأخيرة التي حدثت في
تونس غيرت موعد اللقاء و تأجيله إلى موعد لاحق استطيع الإضافة آن هناك
شهود يقولون بأنهم هنا في تونس و هناك من يقول بأن
زين العابدين سلمهم لسجن غوانتانامو تحت ذريعة أنهم إرهابيين الملف إذا
يبقى معقدا و غامضا و نحن في تحقييق دقيق حيث وجب مني أيضا مقابلة و
سماع المناضلة الحقوقية سهام بن سدرين
كشاهدة لها معطيات القضية و هي من طمأنت و أعترفت
لعائلاتهم بأنهم أحياء نعد أولياؤهم انه عند وصولنا الى حقيقة مكان
تواجدهم سنطمئنهم
و نجد وسيلة قانونية لكي يعودوا إلى ذويهم
هل هناك مشكلآ أخر أكثر أهمية لم نتطرق اليه؟
نعم
هناك مشكل المعاقين في جاليتنا أي العائلات التي يكون رب الأسرة
فيها معاقا إثر حادث أو أولاد معاقين حسب الولادة و حتى أمهات كنت قد طرحت
مشكلتهم
أيضا على مستوى المجلس الشعبي الوطني و قد شكرني الوزير الأول السيد عبد
الماك
سلال على ذلك أرجو أن يكون شكره استجابة لطلبي و هو إحصاء عددهم و إعطائهم
منحة
شهرية أو معاملتهم كالمعاق التونسي الذي يملك بطاقة علاج و نقل مجانيتين
وهذا و فق اتفاقية تبرم بين البلدين أو منحهم منحة شهرية بدون نقاش في
نضرك كيف يعيشون ؟
وجدناك شخصية بسيطة قريبة من هموم جاليتنا و هذا باعتراف أغلبيتهم حتى
أن مكتبك يشبه مكاتب المساعدات الاجتماعيات؟
تضحك يلومني البعض على ما أفعل يعتقدون أن ممثل الشعب هو من يمارس
السياسة و فقط أنا أرى العكس هو خدمة من أنتخبوني و من أمثلهم فمن أجلهم وجدت نفسي
هنا لا استطيع و لن أتحمل رؤيتهم في وضعية مزرية و أبقي غير مبالية أو أتفرج استمع
إليهم و أساعدهم حسب المستطاع و الإمكانيات المتاحة فهذه هي مهمتي و مهنتي
قمت بتوزيع حوالي 70 قفة او أكثر في شهر رمضان كيف كانت العملية و من
أين لك هذه الامكانيات؟
العام الماضي كنت قد وزعت مغلّفات
تحتوي على مبالغ مالية محترمة للعائلات المعوزة حسب القائمة الاسمية التي
هي بحوزتي خاصة على أفراد جاليتنا المقيمة في الكاف و قفصة
و هذا لقصر الوقت اما هذه السنة فقد قررت ان تكون هناك قفة رمضان و قد
بدأت العدة خمسة أشهر قبل الموعد ذهبت في أول الأمر الى المغرب أين وزعت ما يقارب 40
قفة و بعض الكراسي المتحركة للمعاقين ثم
كما ترى تونس ما يقارب 88 قفة أو أكثر معظمها
كان لمنطقة ساقية سيدي يوسف الحدودية و تاجروين
و الدهماني أي المناطق الفقيرة والبقية
هنا في تونس العاصمة أما عن مصدرها فهو
فاعل خير من الجزائر العاصمة
بما أنك تمثلين المنطقة المعروفة قانونيا بالمنطقة 3 كيف تسايرين
مشاكل الجزائريين في هاته الرقعة الجغرافية الواسعة و لماذا يقتصر اهتمامك على
تونس و المغرب فقط ؟
انا
انتخبت منذ عام و حتى أجيبك بكل صراحة أركز اهتمامي على المناطق
التي تعرف تواجدا كثيف لجاليتنا و التي تعرف مشاكل و حالات مزرية و هي تونس
و
المغرب حاليا أي الدولتين الوحيدتين التي
يتواجد بها جزائريين بكثافة كنت قد سافرت
الى ليبيا فحالهم جيد وهم مندمجين رغم الأوضاع التي تعيشها أما سوريا فقد
تم إجلائهم إلى الجزائر
و كذلك مصر فمعظمهم طلبة يقارب عددهم 2000 عادوا أيضا إلى الجزائر أما المناطق الأخرى فأنا باتصال مع السفراء و بعض الجزائرين الذين ثبت و أن حالتهم جيدة معظمهم رجال أعمال و أساتذة جامعيين و أطباء كحال الجزائريين المقيمين في لبنان مثلا أحتاج أيضا لبعض الوقت لأساير الدول الأخرى المتواجدة بقارة آسيا و إفريقيا حاليا انا منهمكة بدول الشمال الإفريقي
و كذلك مصر فمعظمهم طلبة يقارب عددهم 2000 عادوا أيضا إلى الجزائر أما المناطق الأخرى فأنا باتصال مع السفراء و بعض الجزائرين الذين ثبت و أن حالتهم جيدة معظمهم رجال أعمال و أساتذة جامعيين و أطباء كحال الجزائريين المقيمين في لبنان مثلا أحتاج أيضا لبعض الوقت لأساير الدول الأخرى المتواجدة بقارة آسيا و إفريقيا حاليا انا منهمكة بدول الشمال الإفريقي
حتى نختم لقاءنا هذا هل من تفاؤل نطمئن به جاليتنا في تونس بأن أمورهم
ستتحسن و هل هناك اقتراحات لحلها ؟
أولا أستطيع القول بأن الأمور تحسنت بعد الثورة خاصة فيما يخص الاقامة
يبقى المشكل في تونس هي مؤسساتها الانتقالية و المؤقتة نرجو أن يستقر الوضع و أن
تقوم مؤسسات قارة و مستقرة و هذا بعد إجراء انتخابات حتى نستطيع مسايرة مشاكل
الجزائريين مع مؤسسات و مسئولين غير مؤقتين كذلك أنادي بأن يكون هناك استثمار من
كلتا الدولتين الجزائر و تونس على الشريط الحدودي الذي يعيش فقرا مدقعا لامتصاص
البطالة و الحد من عمليات التهريب التي تبقى وسيلتهم الوحيدة للعيش في مناطق
معزولة لا تصلح حتى للفلاحة مما قد يعرضهم أيضا للتجنيد في الشبكات الإرهابية و ندائي لدولتنا هو الاهتمام بجاليتنا و
مساعدتنا في مبادراتنا اتجاهها وجب تذكرهم على أقل تقدير في الأعياد ورمضان و
الدخول المدرسي و الاهتمام بمشاكلهم و معاناتهم باتفاقيات مبرمة مع تونس و الدول التي اختاروها للإقامة بها
أجرى
الحوار من تونس قتالة جمال
إرسال تعليق Blogger Facebook