واشنطن بوست تكشف في تسريبات سنودن أن المخابرات الاميركية تتجسس على مئات ملايين المستخدمين لغوغل وياهو
التجسس الأميركي لا ينتهي عند الرؤساء والحكومات، ويبدو أن مسلسل الكشف من خلال "تسريبات سنودن" ليس قريب من نهايته. فقد كشفت صحيفة "واشنطن بوست" يوم الأربعاء، الوكالة الأميركية للأمن القومي تجسست على بيانات مئات الملايين من مستخدمي محركي البحث غوغل وياهو من بينهم مواطنين أميريكيين. وبحسب ما ورد عن الصحيفة، فقد أفاد المستشار السابق للوكالة الأميركية ادوارد سنودن أن اختراق الروابط منح الوكالة اطلاعًا على ملايين الحسابات الشخصية، وأشارت إلى أنه على الرغم من أنها لا تحتفظ بها جميعًا، إلا أنها تبقي على الكثير منها. وقد تمكن الوكالة من هذا الاختراق عن طريق برامج متخصصة، أهمها برنامج "موسكولار" الذي ورد بانه يتيح جمع المعلومات من خلال الألياف البصرية التي يستخدمها عملاقا الإنترنت. واستنادًا إلى وثيقة تعود إلى بداية شهر يناير هذا العام، فإن ملايين المعلومات يتم الحصول عليها من "ياهو" و"جوجل" وتخزن في خادم خاص بالوكالة في مقرها الرئيسي في مقاطعة فورت ميد، كما أوردت يو بي آي. وتقول الصحيفة أن هذه المعلومات تحتوي على بيانات المرسلين والمستقبلين، وهي أيضا تتضمن عدد من الوسائل المختلفة من ملفات ومقاطع صوتية وأخرى مرئية كانت ضمن مليارات الرسائل الإلكترونية في اثنين من أكبر محركات البحث والرسائل الإلكترونية عالمياً. وتعتبر هذه الخطوة، إن كانت قد حصلت فعلاً، من أكثر العمليات التي تعتدي من خلالها السلطات الأميركية ومن خلال وكالة الأمن القومي على خصوصيات الأفراد، حتى في الولايات المتحدة نفسها. وفي بيان لمحرك البحث ياهو حول التقرير نفت الشركة هذا الخبر، وجاء فيه:" لقد وضعنا وسائل مراقبة شديدة الصرامة لحماية أمن مراكز حفظ البيانات ولم نسمح بالوصول إلى هذه المراكز لا لوكالة الأمن القومي الأمريكية أو لأي وكالة حكومية غيرها". أما في شركة غوغل الكبرى فقد أعرب المسئول القانوني "ديفيد دروموند" عن مفاجأته لمعرفة هذا الخبر، وأن غوغل "ليست ضليعة في مثل هذه الأمور".التجسس طال الفاتيكان والبابا قبل اعتلائه المنصب وفي السياق نفسه، نفت وكالة الامن القومي الأميريكية أنها قد تجسست على الفاتيكان، ونفت الوكالة ما جاء في مجلة "بانوراما" الإيطالية بأن تسريبات سنودن توضح أن الولايات المتحدة كانت تتنصت على مكالمات تجري بالفاتيكان. وجاء رد الوكالة بأن "هذا الخبر عاري عن الصحة"، في حين أن المجلة قد فصّلت أن التجسس كان على مدار أكثر من عام، وشمل ما لا يقل عن 46 مليون مكالمة هاتفية في إيطاليا، من بينها مكالمات داخل الفاتيكان. ويخشى الفاتيكان أن التنصت قد طال تجسساً على المكالمات أثناء المناقشات بشأن من سيخلف البابا السابق بندكت. وذكرت المجلة أن الوكالة الأميركية كانت تتجسس على البابا الحالي فرانسيس حتى قبيل استلامه للمنصب، بل أنها كانت قد غامرت على وصوله للمنصب منذ سنوات. فكانت تهتم بآراءه حول "حقوق الإنسان" وحول عدة مواضيع أخرى أهمها التبرعات المختلفة في العالم.
إرسال تعليق Blogger Facebook