كفر زبد – من دومينيك ايفانز –
قال مدير صندوق الأمم المتحدة للطفولة انه يتعين على المانحين الدوليين بذل
مزيد من الجهد لمساعدة لبنان على استيعاب اللاجئين الذين يمثلون عبئا على
المدارس والمرافق العامة به.
ويؤوي
لبنان وهو أصغر الدول المجاورة لسوريا أكبر عدد من اللاجئين الفارين من
الحرب الأهلية عبر الحدود ويمثل اللاجئون السوريون حاليا زهاء ربع سكان
لبنان الذين يقدر عددهم بنحو أربعة ملايين نسمة.
ويبذل
لبنان بحكومته الضعيفة وخدماته المتهالكة جهودا مضنية حتى من قبل تفجر
الأزمة السورية منذ عامين ونصف العام لدعم هؤلاء اللاجئين المشتتين في
مخيمات غير رسمية في المناطق الأكثر حرمانا من الخدمات في أنحاء البلاد.
وقال
انتوني ليك مدير يونيسيف لرويترز أثناء زيارة لمخيم في سهل البقاع على بعد
نحو ثلاثة كيلومترات من الحدود السورية “لبنان فتح حدوده..فتح
ذراعيه..والمجتمع الدولي مدين للبنان بانه بذل أقصى ما في وسعه لمساعدة
المجتمع اللبناني على التكيف مع ذلك.”
وتقول
الأمم المتحدة ان 800 ألف سوري اما سجلوا كلاجئين في لبنان أو في انتظار
التسجيل. لكن التقديرات تشير الى وجود كثيرين غيرهم غير مسجلين في البلاد.
ويقول بعض المسؤولين اللبنانيين انه قد يكون هناك أكثر من مليون لاجئ في
لبنان.
وقدر البنك الدولي
التكلفة للبنان بنحو 2.6 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات. وتواجه المدارس
التي تمولها الحكومة لتوفير التعليم للفقراء الذين يمثلون ثلث السكان ضغطا
كبيرا من السوريين حتى مع انتظام جزء يسير من أبنائهم في الدراسة.
وزار
ليك مدرسة في سهل البقاع يبلغ عدد السوريين بها 200 من بين 355 تلميذا
يدرسون فيها. كما زاد عدد التلاميذ في قسم رياض الأطفال بها الى نحو 40
طفلا في الفصل الواحد.
وقال معلم بالمدرسة يدعى جوني أبو تومة “فعليا يمكننا استيعابهم لكن في مرحلة ما سنحتاج الى مزيد من المعلمين ومزيد من المعدات.”
وتظهر
احصاءات وزارة التعليم اللبنانية ان عدد الأطفال اللبنانيين الذين انتظموا
في المدارس الحكومية بسهل البقاع بلغ 26 ألفا العام الماضي بالاضافة الى
سبعة الآف طفل سوري. وكان 14 ألف طفل سوري آخرين ينتظرون أماكن للدراسة في
فصول دراسية اضافية بعد الظهر.
لكن معظمعم يتلقى التعليم على كل حال في المخيمات.
وقال
ليك بعد ان شاهد متطوعين يعلمون أطفالا في مخيم بكفر زبد يؤوي 2000 شخص في
خيام من البلاستيك والقماش الى جانب سلسلة جبال تفصل لبنان عن سوريا
“العبء ثقيل وهناك 400 ألف طفل من سوريا في لبنان الآن..وسيتضاعف العدد
العام المقبل.”
واضاف “هذا
سيمثل عبئا هائلا على نظام المدارس اللبنانية… هناك الكثير من الأطفال
السوريين في سن المدرسة كما ان هناك أطفالا في المدارس العامة اللبنانية
الآن.”
وقال ليك الذي زار
ايضا سوريا والأردن الذي يؤوي أكبر مخيم للاجئين السوريين هو مخيم الزعتري
ان الصور التي شاهدها والتي رسمها أطفال هناك تظهر صورا ليأس وعنف وانتقام.
وأردف
“الخطر على المدى البعيد هو ان يعاد تدوير هذا في الجيل القادم. اذا لم
نستطع تغيير ما في قلوبهم…فان هذا سيستمر في الجيل القادم مع عواقب ليس فقط
على سوريا لكن على المنطقة بأسرها.” (رويترز)
إرسال تعليق Blogger Facebook